عثمان بن جني ( ابن جني )

351

سر صناعة الإعراب

والانفصال ، فمن ذلك أن العرب قد أشبعت بها الفتحة ، يقولون : بينا زيد قائم أقبل عمرو ، وإنما هي « بين » زيدت الألف في آخرها إشباعا للفتحة . ومن أبيات الكتاب « 1 » : بينا نحن نرقبه أتانا * معلّق وفضة وزناد راع « 2 » وقال الهذلي « 3 » : بينا تعنّقه الكماة وروغه * يوما أتيح له جريء سلفع « 4 » أي : بين ، وهو كثير . ومن ذلك فيما حدثنا به أبو علي قولهم : جئ به من حيث وليسا ، أي : وليس ، فأشبعت فتحة السين إما لبيان الحركة في الوقف ، وإما كما ألحقت « بينا » في الوصل . وأنشدنا أبو علي لابن هرمة يرثي ابنه « 5 » : فأنت من الغوائل حين ترمى * ومن ذمّ الرجال بمنتزاح « 6 » أي : بمنتزح . وأنشدنا أيضا لعنترة « 7 » : ينباع من ذفرى غضوب جسرة * زيّافة مثل الفنيق المكدم « 8 » وقال : أراد ينبع .

--> ( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) الشاهد فيه ( بينا ) يريد ( بين ) وقد زيدت الألف إشباعا للفتحة . ( 3 ) تقدم تخريجه . ( 4 ) الشاهد فيه ( بينا ) حيث زيدت الألف لإشباع الفتحة وتقديره ( بين ) . ( 5 ) تقدم تخريجه . ( 6 ) الشاهد فيه ( بمنتزاح ) حيث زيدت الألف إشباعا للفتحة وتقديره ( بمنتزح ) . ( 7 ) تقدم تخريجه : ( 8 ) والشاهد فيه ( ينباع ) حيث زيدت الألف لإشباع الفتحة وتقديره ( ينبع ) .